مؤسسة آل البيت ( ع )
90
مجلة تراثنا
اللفظي " ( 44 ) ، فتدبر ! ونقول إيضاحا : قوله : إذا كانت غيره تعالى ، أي إذا كانت تلك الأمور المتكثرة ، التي هي الصور المرتسمة غيره تعالى ، تعالى عن ذلك . ألغيرك من الظهور ما ليس لك ؟ * غيرتش غير در جهان نگذاشت قوله : فلا يلزم ذلك ، أي لا يلزم كونه محلا للأمور المتكثرة . قوله : بل شئ واحد ظهر بصورة المحلية ، أي شئ واحد ظهر في ملابس أسمائه وصفاته ، فإنها قائمة بالفيض الأقدس ، ولا حالية ، ولا محلية أصلا ، بل شئ واحد تحقق بصورة البطون تارة ، وهذا من جهة اعتبار نفس الذات ، وتجلى بصورة الظهور أخرى وذلك من جهة العلم والانكشاف ، أي انكشاف الأشياء عنده بنفس ذاته وهويته البسيطة التي هي كل الأشياء بنحو الأصالة والوحدة والصرافة ، وليس بشئ منها . وقال القيصري في شرح الفص الآدمي : لما كان الفاعل والقابل شيئا واحدا في الحقيقة - ظاهرا في صورة الفاعلية تارة ، والقابلية أخرى - عبر عنهما باليدين . قوله : الحاوي لصور الأشياء كلها ، أي بنحو البساطة الإطلاقية . قوله : قلت : الصفات الإضافية ، يعني أن الصفات ذات الإضافة لها اعتباران : اعتبار عدم مغايرتها للذات بحسب حقائقها الإطلاقية ، كالعلم ، وهذا في المرتبة الأحدية ، واعتبار مغايرتها للذات ، أي اعتبار إضافتها ونسبتها وتعلقها بالغير ، فتمتاز نسبة ومفهوما أيضا وهذا في المرتبة الواحدية . فالصفات قد تؤخذ إطلاقية ، فهي عين ، وأسماء ذاتية ، وقد تؤخذ على وجه التعلق بالتعينات ، فهنا امتياز نسبي . قوله : وفي العلم اعتبار آخر . يعني ليس هذا الاعتبار لسائر الصفات الإضافية ، وهو حصول صور الأشياء فيه لأن بسيط الحقيقة كل الأشياء ، فنفس الأمر عبارة عنه بهذا الاعتبار . قوله : يقال الأمر في نفسه كذا ، أي تلك الحقيقة العلمية التي يتعلق بها العلم ، والحال أن تلك الحقيقة ليست غير الذات حقيقة ، تقال في نفسها وحد ذاتها كذا . يعني
--> ( 44 ) لاحظ : ص 12 ، الطبعة الأولى